السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

207

تكملة العروة الوثقى

قليلة ، ولا ينافي ذلك اعتبار التأبيد في الوقف على القول به لأنّ المراد منه مدة عمر الشيء كما هو واضح . مسألة 7 : لا يشترط في العين الموقوفة أن تكون محلا للانتفاع فعلا ، فيصح وقف ما لا منفعة له إلّا بعد مدة كالعبد الصغير والدابة الصغيرة والأصول المغروسة التي لا تثمر إلّا بعد خمس سنين أو أزيد . الشرط السابع : أن لا يكون متعلقا لحق الغير المانع من التصرف ، فلا يصح وقف العين المرهونة قبل فكها على الأقوى ، وكذا لا يجوز وقف أم ! لولد قبل موت ولدها وقد يقال : بجوازه فتبقى وقفا إلى موت سيّدها ، إذا لم نقل بانّ الوقف تمليك للموقوف عليه وإلّا فلا يجوز لعدم جواز نقلها إلى الغير وإن كانت مملوكة ، وكذا لا يجوز وقف المكاتب بقسميه إلّا في المشروط بعد عجزه عن أداء مال الكتابة ، ولا مانع من وقف العبد المدبر فيبطل تدبيره . مسألة 8 : الأقوى جواز وقف المملوك على من ينعتق عليه ، امّا على المختار من انّ الوقف ليس تمليكا فواضح ، وامّا على القول بكونه تمليكا فلأنّ الموجب للانعتاق الملكية التامة لا مثل الوقف فلا مانع ويبقى وقفا ، وامّا احتمال صحته وانعتاقه فبعيد غايته - مع انّه يلزم من وجوده عدمه . الفصل الثالث في شرائط الواقف يشترط فيه البلوغ والعقل والاختيار والحرية وعدم كونه محجورا لفلس أو سفه . نعم اختلفوا في صحة وقف من بلغ عشر سنين ، فالمشهور على عدم صحته لعموم ما دل على عدم صحة تصرفات غير البالغ ، وعن المفيد صحة وقف من بلغ عشرا ولعلّه للأخبار الواردة في جواز صدقته بناء على انّ المراد منها ما يشمل الوقف أيضا ، ففي خبر زرارة عن أبي جعفر ( ع ) : « إذا أتى على الغلام عشر سنين فإنّه يجوز في ماله ما أعتق أو تصدق أو أوصى على حد معروف وحق فهو جائز » . وفي موثقة جميل بن دراج عن أحدهما ( ع ) : « يجوز طلاق الغلام إذا كان قد عقل وصدقته ووصيته وإن لم يحتلم » وفي موثقة الحلبي ومحمّد بن